السبت، 3 ديسمبر 2011

موضوع: عشر خطوات لامتلاك القدرة على إقناع الآخرين الأحد ديسمبر 26, 2010 5:36 am


موضوع: عشر خطوات لامتلاك القدرة على إقناع الآخرين   الأحد ديسمبر 26, 2010 5:36 am

عشر خطوات لامتلاك القدرة على إقناع الآخرين
(أفضل ما يمكنك استخدامه فى عالم الإقناع )
 



الخطوه الأولى
(إخلاص النية لله )

قبل أن نخطو اى خطوه لعمل اى شىء لابد من أن نذكر انفسنا بتحديد نيتنا من عمل هذا الشىء فأى عمل نريد عمله لابد وان يقترن بنية صحيحة حتى يكون خالصا لوجه الله وهنا فى الإقناع واجب عليك ان تحدد نيتك من إقناع من امامك هل هو
* للخير وحبا فى الخير وحبا فى من امامك
* ام تسلطا لرأيك وإبداءا لقوة رايك وتسلطا
* ام هو لمجرد إثبات الذات فقط
* ام هو يخدم مصالحك الشخصيه وقد يؤدى لإلحاق الضرر بالاخر
إذن اخى الكريم من فضلك حدد نيتك جيدا قبل ان تتوجه بحديثك إلى الأخر وتذكر ان حديثك لن يحالفه التوفيق
مالم يكون خالصا لوجه الله الكريم مقترنا بتقوى الله فى من امامك
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )


الخطوه الثانية
(الاستماع الإيجابي )

حيث يتوجب عليك قبل البدء فى محاولات الإقناع أن تستمع إلى محدثك إستماعا جيدا لا توقفه فى كلامه
او حديثه بل تفهم ما يقوله جيدا قبل محاولة الرد عليه وفى هذا يقول الشاعر (صفى الدين )
إسمع مخاطبة الجليس ولا تكن عجلا بنطقك قبلما تتفهم
لم تعط مع أذنيك نطقا واحدا إلا لتسمع ضعف ما تتكلم
وهنا يجدر بنا الإشاره أن نرشدك إلى قواعد الإستماع الصحيحه
تفاعل مع ما يقال بصدق ودون تمثيل
أنصت إلى محدثك بعينك وبكل حواسك
لا تقاطع محدثك قبل أن يكمل حديثه
لا تظهر الملل من حديثه او تتثائب
وفى هذا يقول الإمام ابو حامد الغزالى فى كتابه (إحياء علوم الدين ) فى صفات المستمع الإيجابى
" بل يكون ساكن الظاهر- هادىء الأطراف- متحفظا عن التنحنح والتثاؤب – ويجلس مطرقا رأسه كجلوسه فى فكر"
وهنا نذكر قصه لطيف ذكرها ستيفن كوفى فى كتابه (العادات السبع لأكثر الناس نجاحا)
( حيث تحدث عن اب يجد علاقته بإبنه ليست على ما يرام ) فقال لستيفين
( لا استطيع أن افهم إبنى فهو لا يريد الإستماع إلى ابدا )
فرد عليه ستفين قائلا ( دعنى أرتب ما قلته مرة أخرى ) أنت لت تفهم إبنك – لإنه هو – لا يريد الإستماع إليك فرد عليه الرجل بصبر نافذ قائلا " نعم "
فرد عليه ستفين قائلا " اعتقد أنك كى تفهم شخصا أخر فأنت بحاجه لأن تستمع إليه
فصدم الرجل وقال بعد فتره " نعم لقد فهمت الأن "

الخطوه الثالثة
( تعرف على نمط محدثك )

من خلال إستماعك الإيجابى لمحدثك حاول ان تتعرف على النمط الخاص به هل هو
( بصرى -سمعى - حسى )
فلكل نمط من هذه الأنماط معامله خاصه به ولغه وكلمات يجب عليك ان تعرفها جيدا حتى إذا ما تحدثت إليه وحاولت إقناعه بأمر ما حدث بينكم تقارب
وسنضع بعض ما يميز كل نمط من الأنماط الثلاثه على ان نفرد لها موضوعا خاصا فيما بعد
( البصرى )(سرعة إتخاذ القرار دائما يستحضر الصور ..ويراها ..وعلى اساسها يتخذ القرار-التفاعل العالي مع المتغيرات ..حماس شديد واسرع ناس في التفاعل- من كلماته " صوره – رؤيه - منظر – شايف - .." )
( السمعى )
( منطقي في كثير من الأحيان- عقلاني واكثر إتزانا في إتخاذ القرارت - يميل إلى الفلسفه والنقاش والجدال ((المجادلات الإعلاميه )) – من كلماته " سامع – صوت – إزعاج – دوشه – جرس - ..." )
( الحسى )
( التفاعل مع الإحداث وعدم الجمود يتكلمون من قلبهم – ويبكون عند أدني شئ- أصحاب قدره تنفيذيه – يحول الخطط والأفكار إلى واقع ملموس- من كلماته " حاسس – قلبى – خيال – هدوء - ..." )
الخطوه الرابعة
( إصنع الفة مع محدثك )

نبدأ بتعريف الألفه وهى : علاقه إيجابيه او رابطه نفسيه تربط بين شخصين تدل على تطابق وترابط بين أنماطها وهى ذو أهميه كبيرة للغاية حيث أنها تمثل جزء كبير من البداية نحو إقناع محدثك حيث يجب ان تصل معه إلى الفه عاليه فى كل مستوياتها وهى مستوى التعبيرات : الحركه – الملابس – الهيئه
مستوى صوتى : درجة الصوت - نبرة الصوت
مستوى لغوى : نوع الكلمات – نمط الكلمات
مستوى القناعات : الأراء – القيم – المعتقدات
وفى الالفه نقوم بعمل مجاراه – ثم مجاراه – ثم قياده

الخطوه الخامسة
( إرتدى النظاره الخاصه بمحدثك )

وهنا نتوقف قليلا لنوضح نقطه فى غاية الأهميه ألا وهى ان كل شخص على وجه الأرض يرى أى موضوع من وجهة النظر الخاصه به هو ومن ثم فإنه يظن ان الجميع ينظر إلى الموضوع بنفس النظره الخاصه به وهنا تكمن المشكله حيث اننا نجميع نصطدم بوجود وجهات نظر أخرى غير التى نراها وهنا يحدث الصدام ولذلك حتى نتفادى هذا الصدام ونصل إلى مرحله جيده فى الإقناع فما عليك سوى أن ترتدى
النظاره التى يرتديها الأخرين ومن ثم يرون بها أفكاراهم وموضوعاتهم وبعدها تبدأ فى التدرج معهم إلى ان تصل إلى وجهة النظر الخاصه بك او رأيك فى الموضوع المراد
"مثال عملى على ذلك "
أحمد : يرى من النظاره الخاصه به أن الغناء كله حرام ولا فرق بين الغناء بدف او الغناء بدون دف وهذه هى وجهة النظر الخاصه به والنظاره التى يرتديها
محمد : يرى ان الغناء منه ما هو حرام ومنه ما هو حلا ل على حسب الالات المستعمله وعلى حسب الكلمات وعلى حسب نظام الأغنيه نفسه لو نظرنا هنا سنجد أن كل فرد يرى الموضوع من النظاره التى يرتديها وهنا لن يتنازل اى فرد عن موقفه لو تمسك كل فرد بالنظاره الخاصه به اما لو فكر أحد الأفراه ونظر بنفس النظاره التى يرتديها الأخر هنا سيحدث شىء قوى جدا من الألفه والتى ستؤدى حتما إلى سبيل إقناع احدهما الأخر

الخطوه الخامسة
(إستخدم دبلوماسية الإطراء قبل الإقناع )

وفيها قم بمدح فكرة محدثك والإطراء عليها والثناء عليها ولا تحاول بأى حال من الأحوال أن تنقد الفكره الخاصه به
بل أظهر ما فيها من مميزات وامور جميله وابتعد عن النقد فى كلامك وبذلك فأنت تهيئه لتقبل
اى نقد سيعطى بعد ذلك لفكرته ولكن حذار فى نقدك من إستخدام كلمة ( إنت غلط فى كذا – فكرتك مش كويسه
فكره غبيه – فيها أخطاء كثيره ...) ابتعد عن السلب دائما وحاول أن تظهر نقدك فى صورة ملا حظات وأمور تحتاج إلى تعديل فقط وتأكد من أن عقل محدثك سيحترمك جدا ويقدرك جدا ويتقبل منك مالم تستخدم صيغ النقد الجافه والتى تظهر السلبيات اكثر من الإيجابيات

الخطوه السابعة
(إستخدم أسلحة الإقناع)

وهنا يطرأ علينا سؤالا الا وهو ؟؟؟؟
وهل للإقناع اسلحه تستخدم ونجيب بكلمة " نعم" له اسلحه علميه إذا ما استخدمت بطريقه صحيحه
1- الإقناع بذكر ايه قرانيه او حديث شريف .
( وهنا وجب التنبيه على ان تكون حين ذكرك للأيه او الحديث متمكنا منه وحافظا له ومستعدا لشرحه إذا
ما طلب منك ذلك وإبتعد دوما عن ذكر الأيات او الاحاديث التى لا تحفظها او لا تناسب الموقف او لا تعرف شرحها
لإن هذا سيترك عنك إنطباعا سيئا جدا وسوف يعزز من قوة الرأى الاخر وفكرته ).
2- الإقناع بذكر قصه واقيه حدثت فى موقف مشابه للموقف الذى تتكلم عنه
( تود إقناع أحد الأفراد بالصلاه والمحافظه عليها فتذكر له قصص لشباب كانت لا تصلى وما حدث لها وقصص
لشباب كانت تصلى والنتيجه التى حصدوها من ذلك ).
3- الأقناع بالمقارنه والبدائل وذلك بأن تقارن بين الموقف الذى امامك وموقف أخر
(وهذا ما فعله الرسول الكريم حين اتاه الشاب الذى يريد الزنا حيث وضعه الرسول الكريم فى موقف مقارنه فيما يود فعله الا وهو الزنا وهل هو يرضاه على امه – اخته – عمته – خالته وبالطبع كان رد الشاب بالرفض لإن المقارنه جعلته يرى انه لا يود ان يفعل بأهل بيته ما يريد هو ان يفعله ببنات المسلمين) .
4- الإقناع بيان المزايا والعيوب وفيها تقوم بذكر مزايا الشىء الذى تود إقناعه به وعيوب الشىء الاخر ( وهذه وسيله ممتازه إذا ما استخدمت الإستخدام الأمثل فمثلا رجل يسرق وتود إقناعه بترك السرقه فستقوم بذكر مزايا السرقه الا وهى انها تجعله يأكل جيدا ويشرب جيدا ويرتدى ما شاء من ملابس و غيرها ثم تقوم بذكر مزايا المال الحلال وتسرد له فيها ما تشاء وتبين له من أحاديث الرسول الكريم ما يدعم موقفك
وتحاول بقدر الإمكان ان تتفاعل معه بكل جسدك وانت تذكر مميزات المال الحلا ل كما تراعى أن توفر له البديل المناسب فى حالة إمتناعه بالفعل عن السرقه وهكذا ).
5- الإقناع بذكر الأحصائيات والبيانات التى تؤكد قوة موقفك ( وهنا تحاول بقدر الإمكان ان تذكر الإحصائيات الصادره من اماكن معروفه ويثق فيها الجميع
مثل الجامعات المعروفه او الاماكن العالميه او الشركات الكبرى ويا حبذا لو ذكرت المرجع الذى حصلت منه على هذه الإحصائيات او البيانات ).
الخطوه الثامنة
( إستوضح من وصول فكرتك للطرف الأخر بصوره جيده )

بمعنى ان تقوم بسؤال محدثك هل انا اتكلم عن ما تقصده – هل قدرت ان اوصل لك فكرتى فإذا ما كان الجواب نعم هنا نقول لك انك قد وصلت إلى الغايه المقصوده
أما لو كان الإيجاب بالنفى فوجب عليك هنا ان تراجع نفك مره اخرى فقد تكون قد أخطأت فى أحد الخطوات السابقه فراجع نفسك مرة اخرى

الخطوه التاسعة
( إنهى كلامك مع محدثك بأسلوب التخير مع التأثير)

بمعنى أنك إذا ما وصلت معه إلى النهايه فقم بتخيره مرة اخرى بين الرأى الخاص به او الرأى الخص بك وهنا نلفت إنتباهك إلى ان تقوم بإستخدام اسلوب التأثير فى عرضك بمعنى ان تعرض الرأى الخاص به بدون اى تفاعل او حماس بل تعرضه بتعبيرات تدل على ضعف هذا الرأى على أن يكون عرضك لرأيه اولا
ثم تبدأ بعدها بعرض رأيك ووجهة نظرك على ان تراعى تأثير كلامك بإستخدام المؤثرات الخاصه بالحواس ولغة الجسد وتعبيرات الوجه وإنفعالاتك وحماسك بحيث يظهر جليا للطرف الأخر الخطوه العاشرة
( الدعاء )
عليك أخى الفاضل - اختى الكريمه
بالدعاء الكثير مع اليقين بالإجابه أن يجعلك الله من المفوهين اصحاب الحجج القويه
وأن يرزقك القدره على إقناع الاخرين وأن يجعل لك من كل ضيق مخرجا وهنا يجب ان نركز كثيرا على مسألة اليقين الشديد وعدم الإستعجال فى تحقيق الدعاء فكل ما قلناه دون ان يكون مقترنا بصله وثيقه برب العزه فلن يكون له اى داعى عليك بدعاء الليل ودعاء الاوقات المستجابه وصدق من قال سهام الليل صائبه المرامى إذا وترت بأوتار الخشوع فعليك اخى الفاضل بالدعاء الصادق فلعل دعاءا صادقا يخرج من قلب محب للخير يرفعه الله تعالى إليه فيستجيب الله تعالى إليه ويعزز من قوته ويرفع به الإسلام والمسلمين
الخطوه التاسعة
أخيرا إخوانى الكرام أورد لكم مقوله لديل كارنيجى حيث يقول
من هواياتى ان اصطاد السمك وبمقدورى أن اجعل الطعم الذى اثبته فى السناره من افخر انواع الأطعمه لكنى أفضل إستعمال الد يدان على الدوام ذلك اننى لا اخضع فى إنتقاء الطعوم إلى رغبتى الخاصه فالسمك هو الذى سيلتهم الطعم وهو يفضل الديدان فإذا اردت إصطياده قدمت له ما يرغب فيه

موضوع: سيرة الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي(رضي الله عنه) الثلاثاء 19 أبريل 2011 - 8:59



موضوع: سيرة الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي(رضي الله عنه)   الثلاثاء 19 أبريل 2011 - 8:59

سيرة الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي(رضي الله عنه)

حبيب بن مظاهر الأسدي(رضي الله عنه)
اسمه وكنيته ونسبه

أبو القاسم، حبيب بن مظاهر بن رئاب الأسدي الكندي.
حبّه للقرآن

كان يُقال له: سيّد القُرّاء، وكان حافظاً لكلّ القرآن الكريم، وكان يختمه في كلّ ليلةٍ من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
صحبته

روى صاحب كتاب(مجالس المؤمنين): إنّه تشرّف بخدمة الرسول(صلى الله عليه وآله)، وسمع منه أحاديث، وكان معزّزاً مكرّماً بملازمة الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام).

وقال أيضاً: حبيب بن مظاهر الأسدي محسوب من أكابر التابعين.

نزل حبيب(رضي الله عنه) الكوفة، وصحب علياً(عليه السلام) في جميع حروبه، فكان من خاصّته، ومن أصفياء أصحابه وحملة علومه.

وجاء في المعين على معجم رجال الحديث: وزاد البرقي: ومن شرطة خميسه.

فإنّ أقلّ درجاته أنّه من شرطة الخميس، وهي وحدها تكفي لإثبات جلالته ووثاقته.

فثبت أنّه(رضي الله عنه) من أصحاب الأئمّة علي والحسنين(عليهم السلام)، وروى عنهم، وهو من الرجال السبعين الذين نصروا الإمام الحسين(عليه السلام)، ولقوا آلاف الرجال بأنوفهم الحمية، واستقبلوا الرماح بصدورهم المفعمة بالإيمان، وجابهوا السيوف بوجوههم المشرقة.

فكانت تُعرض عليهم الأموال والأمان فيأبون ويقولون: لا عذر لنا عند رسول الله(صلى الله عليه وآله)، إن قُتل الحسين ومنّا عين تطرف.

حتّى قُتلوا جميعاً بين يديه، يذبُّون عنه بكربلاء التضحية والفداء، في اليوم العاشر من المحرّم الحرام عام 61هـ.
بين حبيب وميثم ورشيد(رضي الله عنهم)

قال الشيخ الكشّي(قدس سره) في حبيب بن مظاهر: جبرئيل بن أحمد [يرفع الحديث إلى فُضيل بن الزبير]: مرّ ميثم التمّار على فرس له، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد ، فتحدّثا حتّى اختلفت أعناق فرسيهما.

ثمّ قال حبيب: لكأنّي بشيخ أصلع، ضخم البطن، يبيع البطّيخ عند دار الرزق، قد صُلب في حُبّ أهل بيت نبيّه(عليهم السلام)، يُبقر بطنه على الخشبة، فقال ميثم: وإنّي لأعرف رجلاً أحمر، له ضفيرتان، يخرج لنصرة ابن بنت نبيّه(صلى الله عليه وآله) فيُقتل، ويُجال برأسه في الكوفة.

ثمّ افترقا، فقال أهل المجلس: ما رأينا أحداً أكذبُ من هذين.

فلم يفترق أهل المجلس حتّى أقبل رشيد الهجري فطلبهما، فسأل أهل المجلس عنهما، فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا.

فقال رشيد الهجري: رحم الله ميثماً، ونسي (ويُزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم)، ثمّ أدبر .

فقال القوم: هذا والله أكذبهم.

فقال القوم: والله ما ذهبت الأيّام والليالي، حتّى رأينا ميثماً مصلوباً على دار عمرو بن حُريث، وجيء برأس حبيب بن مظاهر قد قُتل مع الإمام الحسين(عليه السلام)، ورأينا كلّ ما قالوا.
من مواقفه المشرّفة

قال أهل السير: جعل حبيب ومسلم ابن عوسجة يأخذان البيعة للإمام الحسين(عليه السلام) في الكوفة، حتّى إذا دخلها عبيد الله بن زياد وخذّل أهلها عن مسلم بن عقيل، وتفرّق أنصاره، حبسهما عشائرهما وأخفياهما.

فلمّا ورد الإمام الحسين(عليه السلام) كربلاء خرجا إليه مختفيين يسيران الليل ويكمنان النهار حتّى وصلا إليه.

روى الطبري: ثمّ دعا عمر بن سعد قرّة بن قيس الحنظلي، فقال له: ويْحك يا قرّة ، القِ حسيناً فسله ما جاء به، وماذا يريد؟

فأتاه قرّة بن قبس، فلمّا رآه الإمام الحسين(عليه السلام) مقبلاً، قال: أتَعْرِفُونَ هذا؟

فقال حبيب بن مظاهر: نعم، هذا رجل من بني حنظلة، تميمي، وهو ابن أختنا، ولقد كنت أعرفه بحسن الرأي، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد.

فجاء حتّى سلّم على الإمام الحسين(عليه السلام)، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه، فقال الإمام الحسين(عليه السلام): كتب إليّ أهلُ مصركم هذا أن أقدِم، فأمّا إذا كرهوني فأنا أنصرفُ عنهم).

ثمّ قال حبيب بن مظاهر: ويحك يا قرّة بن قيس، إنّما ترجع إلى القوم الظالمين، اُنصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك الله بالكرامة وإيّانا معك.

فقال له قرّة : أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي.
شهادته في وقعة الطفّ الرهيبة

خرج(رضي الله عنه) يوم الطفّ وهو يضحك، فقال له برير بن حصين الهمداني - وكان يُقال له: سيّد القُرّاء -: يا أخي، ليس هذا ساعة ضحك.

فقال له حبيب: وأيُّ موضعٍ أحقُّ من هذا بالسرور؟! والله ما هذا إلاّ أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين.

ولمّا أصبح الإمام الحسين(عليه السلام) يوم العاشر من المحرّم الحرام عام 61هـ، عبّأ أصحابه بعد صلاة الغداة، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلاً، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، وأعطى رايته العباس أخاه(عليه السلام).

ولمّا رمى عمر بن سعد بسهمٍ نحو الإمام الحسين(عليه السلام)، ارتمى الناس وبدأ القتال، وحينما صُرع مسلم بن عوسجة الأسدي، مشى إليه الإمام الحسين(عليه السلام) وحبيب بن مظاهر الأسدي، فدنا منه حبيب فقال: عزّ عليّ مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنّة.

فقال له مسلم قولاً ضعيفاً: بشّرك الله بخير.

فقال له حبيب: لولا أنّي أعلم أنّي في أثرك، لاحقٌ بك من ساعتي هذه، لأحببتُ أن توصيني بكلّ همّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك.

فقال له مسلم: بل أنا أوصيك بهذا رحمك الله - وأهوى بيده إلى الإمام الحسين(عليه السلام) - أن تموت دونه.

فقال له حبيب: أفعل وربُّ الكعبة.

وقاتل حبيب قتالاً شديداً، فحمل عليه بديل بن صريم العقفاني، من بني عقفان من خزاعه، فضربه حبيب بالسيف فقتله.

وحمل عليه آبر من بني تميم فطعنه، فوقع حبيب(رضي الله عنه)، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف، فوقع ونزل إليه التميمي آبر فاحتزّ رأسه.

روى أبو مخنف: حدّثني محمّد بن قيس قال: لمّا قُتل حبيب بن مظاهر هدّ ذلك حسيناً، وقال: (عِنْدَ الله أحْتَسِبُ نَفْسي وحُمَاة أصْحَابِي).

وفي بعض المقاتل: (للهِ دَرُّكَ يَا حَبِيْب، لَقَدْ كُنْتَ فَاضِلاً، تَخْتُم القرآنَ في لَيلْةٍ واحِدَة).

وكان عمره في واقعة كربلاء 75 سنة.